بيتنا.الافضل.نيت

اهـــلا وســــهــــلا بـــــك عــــزيــــزى الــــعــــضـــــو نــــتــــمـــــنــــتـــــى ان تـــقـــضـــى مــــعـــنـــا وقــــتــــا ســـعــــيــــدا ـلــــو وجــــد ا ى مــــشــــكــــلــــه الــــرجاء مـــراـســــلـــه الاداره حـــالا مـــن ايــــقــــوـنـــه متـــطـــلـــبـــات الاعـــضـــاء وشـــكــــرا عـــلـــى حـــســــن تـــعـــاونـــكـــم مـــعـــنـــا
بيتنا.الافضل.نيت

بــــــــيـــــــــــــت الاســـــــــــــــــلام

شــنــط جــــلال بـــــيــــع الــــــمــــصـــــنــــــوعــــــات الــــــجـــــلـــــديــــه والـــــشــــنــــط الــــمــــدـــرســــيه وشــــنــــط الــــســــفـــــر والــــشــــنــــط الـــرجـــــالى رش جــــواكـــــت الـــــجـــــلــــــد الطـــــبـــــيـــــعـــــى والــــشـــــنـــــط الــــحــــريـــــمــــى تــــصـــــلــــيــــح جـــــمـــــيـــــع انــــواع الـــــشـــــنـــــط الـــــعــــنـــــوان :41ش درب الـــــبـــــهــــــــلــــــوان مـــن زيـــن الـــــعـــــابـــــديـــــن الــــــســـــيـــــده زيــــــنــــب ت:0126603073 ت:0223628996
_www.betna.alafdal.net_
نعم للتغيير

    الجلسة الثالثة (من دورة تأصيل الإعجاز العلمي في القرآن والسنة)

    شاطر
    avatar
    alkady
    الرتبة الاولى
    الرتبة الثانية

    عدد الرسائل : 145
    العمر : 28
    الموقع : الاسماعيليه
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : النسكافيه
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 397
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010

    الجلسة الثالثة (من دورة تأصيل الإعجاز العلمي في القرآن والسنة)

    مُساهمة من طرف alkady في الثلاثاء سبتمبر 14, 2010 7:38 am

    مفهوم الدين:
    الدين هو معرفة توصل إلى تصور اعتقادي يحدد منهج الحياة. فإن كانت المعرفة منبثقة عن علم رباني؛ وصف منهج الحياة بأنه (دين الله). وإن كانت المعرفة منبثقةً عن تصور مذهبي أو فلسفي، لشعب، أو لحاكم...الخ فينسب المنهج (الدين) إلى مصدره، مثل ما ورد في قصة يوسف عليه السلام } ... مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ ...{ (يوسف:76). عناصر التعريف:
    · معرفة: ما يعرفه الإنسان من العلم الرباني، ومن التصورات البشرية.
    · التصور الاعتقادي: التصور الذي يفسر حقيقة الوجود، ويحدد مكان الإنسان في هذا الوجود، كما يحدد غاية وجوده الإنساني.
    · منهج الحياة: المنهج الذي يُصرّف حياة الناس، ويتكون من مجموعة التعاليم (الشريعة) المنبثقة من التصور الاعتقادي؛ التي تبنى عليها النظم الواقعية في الحياة، مثل النظام الأخلاقي، والنظام الاجتماعي، والنظام الاقتصادي. فنرى في هذا العصر أصحاب المذاهب والنظريات والفلسفات الاجتماعية لا يتحرجون من التصريح بأنهم يقررون عقائد؛ ويريدون أن يأخذ الناس بها في واقع الحياة؛ ويريدون إحلال هذه العقائد الاجتماعية أو الاقتصادية أو الوطنية أو القومية محل العقيدة الدينية.
    · دين الله: هو الوحي الإلهي الموجه إلى الناس كافة في كل زمان ومكان لمعرفة الله وطاعته، ولا يقبل أي تغيير أو تحويل مع مرور الزمن وتعاقب الأجيال. ولأجل ذلك نجد القرآن الكريم لا يستعمل كلمة الدين بصيغة الجمع مطلقاً، فلا يقول: " الأديان " و إنما يذكره بصيغة المفرد، كما في قوله سبحانه : } إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ...{ (آل عمران: 19). في حين أن "الشريعة" تعني مجموعة التعاليم التي تنظم الحياة ويمكن أن ينالها التغيير مع مرور الزمن وتطوّر المجتمعات وتكامل الأمم، ولذلك لا يضير استعمال هذه اللفظة في صورة الجمع، فيقال "شرائع" وقد صرّح القرآن الكريم باختلاف الشرائع، قبل الرسالة الخاتمة. } ... لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ...{(المائدة: 48) · دين غير الله: إن سائر مناهج الحياة وأنظمتها الواقعية، يسميها أصحابها (عقائد) ويقولون: (عقيدتنا الاجتماعية) أو(عقيدتنا الوطنية) أو(عقيدتنا القومية).. وكلها تعبيرات صادقة في تصوير حقيقة الأمر: وهو أن كل منهج للحياة أو كل نظام للحياة هو (دين) هذه الحياة، ومن ثم فالذين يعيشون في ظل هذا المنهج أو في ظل ذلك النظام.. دينهم هو هذا المنهج أو دينهم هو هذا النظام.. فإن كانوا في منهج الله ونظامه فهم في (دين الله).. وإن كانوا في منهج غيره، فهم في (دين غير الله).
    3.2 علاقة الدين بالعلم:
    الدين كما سبق بيانه "معرفة توصل إلى تصور اعتقادي يحدد منهج الحياة". ولبيان علاقته بالعلم ينبغي التمييز بين دين الله، ودين غير الله. حيث تتحدد هذه العلاقة في ضوء خصائص الدين.
    3.2.1 خصائص دين الله: يتميز دين الله بالخصائص الآتية:§ وحي من الخالق يتفق مع فطرة المخلوق.
    § تقديم شامل وكامل وحكيم من عند الله لمنهج ثابت ارتضاه الله لحياة البشر المتجددة.
    § منهج كلي يمكن الناس من التوافق مع نواميس الكون، وفطرة الوجود، وفطرتهم هم أنفسهم. وينتج عن مخالفة البشر له آلام ودمار ونكال في الدنيا والآخرة.
    § يقدم التفسير الشامل والكامل للوجود، وعلاقته بخالقه العظيم، ولمركز الإنسان في هذا الوجود؛ ولغاية وجوده الإنساني.
    § يحدد غاية وجود الإنسان بعبادة الله؛ من خلال الخلافة في الأرض وعمارتها، وإقامة دين الله، والدعوة إلى الله.
    3.2.2 خصائص دين غير الله: يتميز دين غير الله بالخصائص الآتية:§ ناتج من تجارب بشرية معتسفة. تدور هذه التجارب في حلقة التصور البشري الذي يشوبه الجهل(بدل العلم)، والنقص (بدل الكمال)، والضعف (بدل القوة)، والهوى (بدل الحكمة).
    § يتصادم في كثير من الأحيان مع نواميس الكون والفطرة السليمة.
    § يعطي في كثير من الأحيان تفسيرات افتراضية للوجود، ولمركز الإنسان في الوجود، وغاية وجوده.
    § تتحدد غاية وجود الإنسان بصور تختلف من دين إلى آخر.
    3.2.3 وفي ضوء ما تقدم تتحدد علاقة الدين بالعلم على النحو الآتي:
    § دين الله جزء من علم الله، يتعلمه الناس، ودين غير الله جزء من تصور الإنسان.
    § يوجه الدين نشاط الإنسان في الحياة؛ ويتضمن ذلك نشاطه العلمي الذي يتحدد في ضوء تصوره الاعتقادي.
    § يحدد الدين دور الإنسان في الحياة، ويحدد هذا الدور مكانة العلم في حياة الإنسان، وأخلاقيات العلم وأولياته وغاياته.
    3.3 موقف أهل الكتاب من العلم:

    ارتبط موقف أهل الكتاب من العلم بما حدث في كتبهم من تبديل وتحريف. وتبلور الموقف على شكل حرب معلنة، وانتهى بهزيمة منكرة لدينهم أمام العلم. وقد لخص سيد قطب هذا الموقف في كتاب المستقبل لهذا الدين في النقاط الآتية:
    1) جاءت اليهودية لتكون منهجاً لحياة بني إسرائيل، كذلك جاءت النصرانية - بعد اليهودية - لتكون المنهج المعدل لبني إسرائيل. ولكن اليهود لم يقبلوا رسالة المسيح-عليه السلام- ولم يقبلوا منه التخفيف الذي جاءهم به من عند الله. وهو يقول لهم-كما حكى القرآن الكريم: } وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ{ (آل عمران:50). 2) انفصل الإنجيل عن التوراة بسبب الفرقة والحقد والبغضاء بين أتباع عيسى عليه السلام واليهود، وبقيت التوراة وكتبها معدودة عندهم من الكتاب المقدس- وانفصلت شريعتهم عن شريعة التوراة. بينما جسم الشريعة لبني إسرائيل كلهم في التوراة.. وبذلك لم يعد للنصرانية بهذا الانفصال شريعة مفصلة تنظم الحياة!
    3) كان التصور الاعتقادي-كما جاء به المسيح عليه السلام من عند الله- كفيلاً- لو ظل سليماً- أن يقدم التفسير الصحيح للوجود، ولمركز الإنسان في هذا الوجود، ولغاية وجوده الإنساني.. وكفيلاً برد النصارى إلى الشريعة التي تضمنتها التوراة، مع التعديلات التي جاء بها المسيح للتخفيف في بعض تكاليف العبادة وتكاليف الحياة.
    4) وبعد عهد طويل من الاضطهاد الفظيع لأتباع عيسى عليه السلام. سواء من اليهود المنكرين، أو من الرومان الوثنيين، الذين كانوا يحكمون وطن المسيح، انتهى الأمر إلى رواية نصوص الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى-عليه السلام- في ثنايا روايات عن حياته وأعماله؛ يختلف بعضها عن بعض؛ فيما سمي بالأناجيل.. وهي كلام تلاميذ المسيح ورواياتهم عن حياة المسيح، متضمنة في ثناياها بعض ما يروى من كلام السيد المسيح..
    5) احتجزت (الكنيسة) لنفسها حق فهم (الكتاب المقدس) وتفسيره، وحظرت على أي عقل من خارج (الكهنوت) أن يحاول فهمه أو تفسيره. ودسوا في كتبهم الدينية المقدسة، معلومات بشرية، ومسلمات عصرية، عن التاريخ والجغرافيا والعلوم الطبيعية، ربما كانت أقصى ما وصلوا إليه من العلم في ذلك العصر، وكانت حقائق راهنة لا يشك فيها رجال ذلك العصر، ولكنها ليست أقصى ما وصل إليه العلم الإنساني. فدرس رجال الدين كل ما تناقلته الألسن، واشتهر بين الناس، وذكره بعض شراح التوراة والإنجيل ومفسريها من معلومات جغرافية وتاريخية وطبيعية. وصبغوها صبغة دينية، وعدوها من تعاليم الدين وأصوله التي يجب الاعتقاد بها، ونبذ كل ما يعارضها، وألفوا في ذلك كتباً، وسموا هذه الجغرافيا التي ما انزل الله بها من سلطان، وكفروا كل من لم يدن بها.
    6) كان ذلك اكبر جناية على الدين حيث كان سبباً للكفاح المشئوم بين الدين والعقل والعلم، الذي انهزم فيه دينهم هزيمة منكرة، ذلك الدين المختلط بعلم البشر، الذي فيه الحق والباطل، والخالص والزائف.. ، وسقط رجال الدين سقوطاً لم ينهضوا بعده.
    7) وشر من ذلك كله وأشأم: أن أوروبا أصبحت لا دينية. وكان ذلك في عصر حطم علماء الطبيعة والعلوم سلاسل التقليد الديني. فزيفوا هذه النظريات الجغرافية التي اشتملت عليها هذه الكتب وانتقدوها في صرامة وصراحة، واعتذروا عن عدم اعتقادها والإيمان بها بالغيب؛ وأعلنوا اكتشافاتهم واختباراتهم.
    Cool فقامت قيامة الكنيسة، وقام رجالها المتصرفون في زمام الأمور في أوروبا وكفروهم، واستحلوا دماءهم وأموالهم في سبيل الدين المسيحي، وأنشأوا محاكم التفتيش، التي تعاقب-كما يقول البابا-(أولئك الملحدين والزنادقة الذين هم منتشرون في المدن والبيوت والأسراب والغابات والمغارات والحقول!).. ( ويقدر أن من عاقبت هذه المحاكم يبلغ عددهم ثلاثمائة ألف. احرق منهم اثنان وثلاثون ألف أحياء! كان منهم العالم الطبيعي المعروف (برونو)، نقمت منه الكنيسة آراء من أشدها قوله بتعدد العوالم، وحكمت عليه بالقتل، واقترحت بان لا تراق قطرة من دمه! وكان ذلك يعني أن يحرق حياً! وكذلك كان! وكذلك عوقب العالم الطبيعي الشهير (جاليليو) بالقتل لأنه كان يعتقد بدوران الأرض حول الشمس!.
    9) تقول التوراة المحرفة إن الشجرة التي منع آدم من أكلها هي شجرة المعرفة، وعندما أكل منها ازداد بصيرة وغضب الله عليه وطرده من رحمته.
    من نتائج هذا الموقف:
    · لا يمكن لمفكر غربي لا يعرف إلا الدين المحرف لأهل الكتاب، أن يقبل أن يكون هناك لقاء بين دينهم وبين العلم.
    · أصبح العلم وما نتج عنه من حضارة مادية ديناً للحضارة الغربية. وطغى العلم على العقول واستعبد الأفكار في مملكة الجماد.
    · معاناة الحضارة الغربية، بمذاهبها جميعاً، وبأنظمتها جميعاً.. من الخواء الذي تختنق فيه روح (الإنسان)، وتنهدر فيه قيمة (الإنسان)، وتنحدر فيه خصائص (الإنسان).. بينما تتكدس (الأشياء) وتعلو قيمتها، وتطغى على كل قيمة للإنسان!
    · أصبحت الغاية من وجود الإنسان في الحياة عندهم: التمتع بالحياة المادية فقط، ينتقل الإنسان من نعيم إلى ترف، ومن لهو إلى لذة.
    · انحراف منطلقات العلم ومساراته، وتوجيهه بعض مسارات الحياة إلى الدمار والفساد والسيطرة والهيمنة.
    3.4 موقف الإسلام من العلم:
    أثبت الإسلام أن (الدين) ليس بديلاً من العلم والحضارة. ولا عدوّاً للعلم والحضارة. إنما هو إطار للعلم والحضارة، ومحور للعلم والحضارة، ومنهج للعلم والحضارة، في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم كل شؤون الحياة. ويمكن تلخيص ذلك في النقاط الآتية:
    1) كرم الإسلام العلم والعلماء، وجعل العلماء هم الشهود على أن لا إله إلا الله بعد الملائكة كما جاء في قوله تعالى: } شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{ (آل عمران:18). 2) أن الصفة التي كرم الله آدم بها على الملائكة هي صفة العلم، وأن القصة عندنا في القرآن تعاكس الذي جاء عندهم في التوراة بعد أن حرفوا قول الله جل وعلا. إن العلم هو سبب تكريم آدم لا سبب طرده، هذا ما يقرره القرآن.
    3) كان الإسلام إعلاناً لحرية العقل البشري تجاه الكون المادي، وقوانينه، وقواه، ومدخراته. وكان الإيذان العام بانطلاق هذا العقل ليعمل ويبدع في ذلك الملك العريض الذي استخلفه ربه فيه. وكانت هذه إحدى الحقائق التي تضمنها التصور الإسلامي عن حقيقة علاقة الخلق بالخالق؛ ومركز الإنسان في هذا الكون.
    4) ازدهرت في ظل الإسلام حضارة كاملة بكل مقوماتها الإبداعية التي كانت تتيحها لها الأدوات والوسائل في حينها -والأدوات والوسائل قابلة دائماً للتطور والترقي- والإسلام يدفع هذا النمو ويقوده، ولكنه يحفظه دائماً داخل إطار الفطرة؛ لا يصطدم بطبيعة الإنسان وخصائصه الثمينة، ولا يحطمها ويكبتها، كما فعلت الحضارة المعاصرة!
    5) أنشأ الإسلام المنهج التجريبي، الذي انتقل إلى أوربا من جامعات الأندلس؛ وبهذا يظل (الإنسان) هو سيد (المادة) بضمانة من المنهج الذي أبدعه له مبدع الإنسان والمادة. وبالتصور الذي يشعره بكرامته على الله؛ كما يشعره بعبوديته لله. وفي الوقت ذاته يشعره بأنه مستخلف في هذا الملك العريض 00
    من نتائج هذا الموقف:
    · فتح الباب أمام الإبداع والابتكار في إطار الضوابط الربانية، التي توجه مسارات العلم لخدمة الإنسانية.
    · ازدهار العلوم في ظل العلاقة الواضحة بين العقيدة والعمل، وتصور واضح للعبادة فأصبح تحصيل العلم والعمل به أحد صورها، وتبلورت أخلاق البحث العلمي الإسلامي، الذي يجعل العلم دليلاً على قدرة الله، وسبيلاً للوصول إلى الحقيقة.
    · تحول المسلمون من أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب ولا تحسب، وتستعيض عن ذلك بالحفظ، إلى أمة تحفظ وتقرأ وتكتب وتحسب، وتترجم العلوم، وتهذب تلك العلوم، وتضيف عليها، وتخترع الكثير بصورة غير مسبوقة.
    · تحقيق التوازن بين الجوانب المادية والفكرية والروحية في حياة الإنسان، حيث كانت النهضة العلمية في جميع المجالات.
    · بعد توقف تقدم الأمة الإسلامية لأسباب داخلية وخارجية، شرع الغرب في بناء حضارته العلمية على ما وقف عنده المسلمون. وفصل بين العلم والدين، ولم يكن نزيهاً في اقتباسه وإفادته من علوم المسلمين، حيث نسب كثيراً من اكتشافات علماء المسلمين إلى علمائه، مع قليل من اعترافاتهم بسبق المسلمين في ذلك.
    3.5 دور علماء المسلمين في نهضة البشرية:
    بينما كانت أوربا تعيش في ظلام العصور الوسطى، كانت الحضارة الإسلامية في أوج ازدهارها. لقد أسهم الإسلام في تقدم العلوم في جميع المجالات الكونية والإنسانية.
    وعموما يمكن أن نستعرض جملة من جهود العلماء المسلمين في مختلف الحقول العلمية, كالطب والكيمياء والجبر والهندسة والفلك والجغرافيا والتاريخ والحكمة, وتبرز هنا أسماء جابر بن حيان الكوفي الذي علمه أستاذه الإمام الصادق كيفية استخدام المنهج التجريبي في الكيمياء, والخوارزمي في الرياضيات والفيزياء, والفرغاني في الفلك, والمقدسي في الجغرافيا, والبيروني في كثير من العلوم النظرية والإنسانية وابن خلدون في التاريخ وعلم الاجتماع, وابن سينا في الطب وغيره, والطوسي في الفلك والحكمة وغيرها, والفارابي في كثير من العلوم العقلية والطبيعية والاجتماعية, والدينوري في الأحياء, وعلى بن عيسي في طب العيون, والرازي في كثير من العلوم الطبيعية ولاسيما الصيدلة, والكندي في كثير من العلوم العقلية والطبيعية وموسى بن ميمون في الطب النفسي وغيرها. وكان معظم هؤلاء يجمعون بين العلوم الطبيعية والعلوم الشرعية والعلوم العقلية والعلوم الإنسانية, ويعدونها امتدادات لبعضها, حتى أطلقوا عليها وصف " العلوم والفنون الإسلامية " وسمي علماؤها "العلماء المسلمين " وكان المتخصص بالكيمياء يسمى عالما كيميائيا وفي الفلك عالما فلكيا , وفي الفقه عالما فقهيا , وفي الحديث عالما محدثا ولم يكن لهذا التألق العلمي ليتحقق بدون الأجواء والمناهج التي وفرتها تعاليم القرآن والسنة.
    ما إن استقرت الدولة الإسلامية، وامتد سلطانها من مشارف الصين شرقاً إلى مشارف فرنسا غرباً: حتى أخذ العلماء المسلمون ينهلون من موارد العلم بمختلف فنونه وفروعه، ولم يتركوا باباً في العلم إلا وطرقوه. ومن ذلك:
    1. ترجمة الذخائر العلمية، ونقلها إلى العربية من علوم الإغريق والرومان والفرس والهند. وأقيمت دور الكتب والمكتبات، وفتح الخلفاء والأمراء قصورهم للعلم والعلماء. بل تنافس الخلفاء والحكام في رعاية العلم والعلماء.
    2. لم يقتصر دور العلماء المسلمين على النقل والترجمة بل تميزوا بأصالة الرأي، واستقلال الفكر، واعتماد المنهج التجريبي في إثبات الحقائق العلمية: من رصد ومشاهدة ومقارنة، وملاحظة وإجراء تجارب، مع الإيمان بحرية القول وضرورة الاجتهاد.
    3. استمر العطاء العلمي والفني والأدبي والحضاري للمسلين عشرة قرون، ولولا هذا العطاء لاضطر علماء النهضة الأوربية أن يبدؤوا من حيث بدأ علماء المسلمين.



    _________________
    لا اله الا الله محمد رسول الله

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 3:51 am